هل تستهدف أخطاء الإملاء في البحث باختصار؟ في الغالب لا. جوجل يصحح أغلب الأخطاء الإملائية تلقائيًا، ويعرض نتائج الكلمة الصحيحة. لكن هناك استثناء مهم: الصيغ الشائعة التي يكتبها الناس كثيرًا ولا يصححها جوجل، مثل طرق كتابة اسم منتج أجنبي بالعربية. هذه تذكرها في صفحتك مرة واحدة بشكل طبيعي، بلا حشو.
صاحبة متجر عبايات في جدة لاحظت في Search Console أن زوارًا وصلوا إليها بكلمات مثل "عبايه سوداء" و"عبايات كلوش". سألت نفسها: هل أكتب العنوان بالهاء بدل التاء المربوطة؟ هل أضيف كل الأخطاء في وصف المنتج حتى لا يفوتني أحد؟ هذا السؤال يحير أصحاب متاجر كثيرين، والجواب الخاطئ قد يضر متجرك أكثر مما ينفعه.
في هذه المقالة ستعرف كيف يتعامل جوجل مع الأخطاء الإملائية، والفرق بين الخطأ العابر والصيغة الشائعة، وكيف تختبر أي كلمة في دقيقة، وأين تضع الصيغة الشائعة إن احتجت إليها. وإن كنت تبني قائمة كلماتك الآن، فابدأ بمقالة كيف تختار الكلمات المفتاحية لمتجرك.
“اكتب صفحتك صحيحة، واترك لجوجل تصحيح أخطاء الباحثين.”
كيف يتعامل جوجل مع أخطاء الإملاء؟
الأخطاء الإملائية في البحث كثيرة جدًا. الناس يكتبون بسرعة على الجوال، ويخطئون في الحروف المتجاورة، أو لا يعرفون الكتابة الصحيحة لاسم منتج أجنبي.
من طلبات البحث في جوجل تُكتب بخطأ إملائي كل يوم، أي طلب واحد من كل 10، حسب مقالة نشرتها جوجل عن طريقة تعاملها مع الإملاء.
المصدر: مدونة Googleولهذا بنت جوجل أنظمة خاصة لفهم الأخطاء. وتشرح جوجل في مقالتها عن الإملاء في البحث ثلاث نقاط تهمك كصاحب متجر:
- نوعان من الأخطاء: خطأ في المعرفة، عندما لا يعرف الباحث الكتابة الصحيحة فيخمّن. وخطأ في الأصابع، عندما يعرف الكتابة لكن تنزلق أصابعه على حرف مجاور.
- الفهم من السياق: تقرأ أنظمة جوجل طلب البحث كاملًا أولًا، ثم تختار أفضل بديل للكلمة الخاطئة بناءً على باقي الكلمات.
- طريقتان للتصحيح: إن كانت جوجل متأكدة إلى حد كبير، تقترح "هل تقصد...". وإن كانت متأكدة جدًا، تعرض نتائج الكلمة الصحيحة مباشرة، مع رابط للبحث بالكتابة الأصلية.
النتيجة العملية: إذا كتب عميلك "عطر عود ملكى" بالألف المقصورة، فغالبًا سيرى نتائج قريبة جدًا من "عطر عود ملكي". صفحتك المكتوبة بشكل صحيح ستظهر له دون أن تكتب الخطأ فيها.
ما الفرق بين الخطأ العابر والصيغة الشائعة؟
هذا هو السؤال الأهم في المقالة كلها. ليست كل "كتابة مختلفة" خطأً إملائيًا بالمعنى نفسه:
خطأ عابر
- انزلاق إصبع: "عبائة" أو "قهوو"
- يكتبه عدد قليل من الناس
- جوجل يصححه غالبًا
- لا تحتاج إلى استهدافه
صيغة شائعة
- كتابة متداولة لاسم أجنبي: "سيروم" و"سيرم"
- يكتبها عدد كبير من الناس
- قد يعاملها جوجل كبحث مستقل
- قد تستحق ذكرها مرة في الصفحة
الخطأ العابر لا يستحق جهدك، لأن جوجل يتكفل به. أما الصيغة الشائعة فهي أقرب إلى "طريقة ثانية لكتابة الكلمة" منها إلى خطأ. وهذا يحدث كثيرًا مع أسماء الماركات والمنتجات الأجنبية المكتوبة بالعربية، وقد تحدثت عن جزء منه في مقالة كلمات مفتاحية عربية أم إنجليزية.
أخطاء الإملاء الشائعة في البحث العربي
للكتابة العربية أخطاء خاصة بها، يكثر ظهورها في البحث. الجدول التالي يلخص أشهرها مع مثال من المتاجر السعودية، وما تفعله مع كل نوع:
| نوع الخطأ | مثال | ماذا تفعل؟ |
|---|---|---|
| التاء المربوطة والهاء | عبايه بدل عباية | اكتب الصحيح، واختبر الصيغة في جوجل |
| الياء والألف المقصورة | ملكى بدل ملكي | اكتب الصحيح غالبًا |
| الهمزات | اسود بدل أسود، ايفون بدل آيفون | اكتب الصيغة الأشهر عند عملائك |
| انزلاق الأصابع | قهوو، عبائة | تجاهله، جوجل يصححه غالبًا |
| الاسم الأجنبي بأكثر من كتابة | سيروم وسيرم، لابتوب ولاب توب | اختبر، واذكر الصيغة الثانية مرة إن لزم |
| الضاد والظاء | نظارة ونضارة | انتبه: قد تكون كلمتين مختلفتين في المعنى |
| الاسم الإنجليزي بخطأ | iphon بدل iphone | تجاهله غالبًا، جوجل يصححه |
لاحظ صف الضاد والظاء: "نظارة شمسية" و"نضارة البشرة" كلمتان مختلفتان تمامًا. فإذا كتب أحدهم "نضارة شمسية"، فقد لا يعرف جوجل هل يقصد النظارة أم النضارة إلا من باقي الكلمات. هنا يظهر دور السياق الذي تحدثت عنه جوجل.
وكذلك الهمزة في الأسماء الأجنبية: "ايفون" بلا همزة يكتبها كثير من الناس أكثر من "آيفون". هذه ليست خطأً تحتاج إلى تصحيحه، بل صيغة متداولة. وللهجة السعودية أيضًا كلماتها التي تبدو "خاطئة" وهي متداولة، وشرحتها في مقالة الكلمات المفتاحية باللهجة السعودية.
“إذا صحّح جوجل الكلمة، فلا تكتب الخطأ. وإذا لم يصححها، فاسأل: كم شخصًا يكتبها؟”
كيف تعرف هل تستهدف الكلمة أم لا؟
لا تحتاج إلى أداة مدفوعة. هذه أربع طرق مجانية تعطيك الجواب:
-
ابحث بالكلمة الخاطئة في جوجل: افتح نافذة تصفح خفي، واكتب الصيغة كما يكتبها العميل. إن ظهر "هل تقصد" أو "عرض نتائج" للكلمة الصحيحة، فجوجل يصححها، ولا تحتاج إلى استهدافها. وإن ظهرت نتائج مختلفة تمامًا عن نتائج الكلمة الصحيحة، فجوجل يعاملها كبحث مستقل.
-
راجع طلبات البحث في Search Console: في تقرير الأداء، ابحث عن الصيغ المختلفة لأهم منتجاتك. إن كانت صيغة ما تجلب ظهورًا ونقرات بالفعل، فهي صيغة يكتبها عملاؤك. وشرحت طرقًا أكثر في مقالة كيف تعرف ماذا يكتب عملاؤك في جوجل.
-
جرّب اقتراحات البحث: اكتب بداية الكلمة بالصيغتين في أداة اقتراحات بحث جوجل. إن ظهرت الصيغة "الخاطئة" ضمن الاقتراحات، فهذا يعني أن عددًا كافيًا من الناس يكتبها.
-
قارن الصيغ في Google Trends: اختر "مصطلح بحث" لا "موضوع". توضح جوجل في دليل استخدام Google Trends أن المواضيع تشمل الأخطاء الإملائية، فلن ترى الفرق بين الصيغتين إلا بمقارنة المصطلحات.
القاعدة بعد الاختبار بسيطة: إن صحّح جوجل الكلمة، فتجاهلها. وإن لم يصححها وكان حجم بحثها واضحًا، فاذكرها في صفحتك مرة واحدة بشكل طبيعي.
مثال تطبيقي: متجر عطور في الرياض
لنفترض أن لديك متجر عطور، وجمعت من Search Console ثلاث صيغ لمنتج واحد. هذه طريقة التعامل مع كل صيغة:
- "مسك الطهاره" بالهاء: بحثت بها فظهرت نتائج "مسك الطهارة" نفسها تقريبًا. القرار: لا تفعل شيئًا، فجوجل يربطها بالصيغة الصحيحة.
- "دهن عود كمبودى" بالألف المقصورة: ظهر اقتراح "هل تقصد" للصيغة الصحيحة. القرار: لا تفعل شيئًا أيضًا.
- اسم عطر أجنبي بكتابتين عربيتين: بحثت بالكتابة الثانية فظهرت نتائج مختلفة، ووجدتها في اقتراحات البحث. القرار: أبقِ العنوان بالكتابة الأشهر، واذكر الثانية مرة في الوصف: "ويكتبه البعض...".
لاحظ أن صيغة واحدة فقط من الثلاث احتاجت إلى عمل. وهذا هو الغالب في المتاجر: أغلب الأخطاء لا تحتاج منك شيئًا، والعمل الحقيقي في الأسماء الأجنبية والصيغ المتداولة.
أين تضع الصيغة الشائعة في صفحتك؟
العنوان مكان الصيغة الصحيحة أو الأشهر دائمًا، لأنه أول ما يقرؤه العميل في نتائج البحث. وعنوان فيه خطأ إملائي واضح يضعف ثقة العميل بمتجرك قبل أن يدخله.
المثال الأول يحشر كل الصيغ في العنوان والوصف، فيبدو مكتوبًا لمحرك البحث لا للإنسان. والمثال الثاني يكتب الصيغة الصحيحة في العنوان، ويذكر الصيغة الشائعة مرة واحدة بشكل طبيعي في الوصف. جرّب عناوينك قبل النشر في أداة محاكاة نتائج جوجل.
وهذه الأماكن المناسبة لذكر الصيغة الشائعة، بالترتيب:
- وصف المنتج: جملة طبيعية مثل "ويكتبه البعض سيرم" أو "يعرف أيضًا باسم...".
- الأسئلة الشائعة في صفحة المنتج: سؤال يستخدم الصيغة الشائعة كما يكتبها العميل.
- مقالة في مدونة المتجر: إن كانت الصيغة تجلب بحثًا كبيرًا، اكتب مقالة مفيدة تستخدمها في سياق طبيعي.
تعدّ جوجل في سياسات المحتوى غير المرغوب فيه حشو الكلمات مخالفة، ومن أمثلته قوائم الكلمات المكررة بلا سياق طبيعي. فقائمة من 10 صيغ خاطئة أسفل وصف المنتج ليست حيلة ذكية، بل مخالفة قد تضر صفحتك.
وماذا عن البحث داخل متجرك؟
هذا موضوع مختلف عن جوجل. البحث الداخلي في بعض المتاجر لا يصحح الأخطاء كما يفعل جوجل. جرّب البحث في متجرك بأشهر الصيغ الخاطئة، فإن لم تظهر نتائج، راجع إعدادات البحث في منصتك. هذا لا يخص ترتيبك في جوجل، لكنه يخص مبيعاتك.
أخطاء شائعة عند التعامل مع الأخطاء الإملائية
- كتابة الخطأ في العنوان عمدًا: عنوان مثل "عبايه سوداء" قد يجلب بعض الباحثين، لكنه يبدو غير احترافي لأغلب العملاء الذين يقرؤون العنوان.
- حشو قائمة صيغ خاطئة في الوصف: حشو الكلمات مخالف لسياسات جوجل، ويفسد قراءة الوصف. ولا توجد نسبة تكرار مطلوبة للكلمة، كما شرحت في مقالة خرافات السيو المنتشرة بين أصحاب المتاجر.
- إنشاء صفحة لكل خطأ إملائي: صفحة "سيروم" وصفحة "سيرم" بالمحتوى نفسه تنافس إحداهما الأخرى ولا تضيف للعميل شيئًا.
- الخلط بين الخطأ والكلمة المختلفة: "نظارة" و"نضارة" ليستا خطأً وصوابًا، بل كلمتان لمنتجين مختلفين.
- الحكم دون اختبار: لا تفترض أن جوجل يصحح الكلمة أو لا يصححها. ابحث بها بنفسك وانظر إلى النتائج.
- وضع الأخطاء في النص البديل للصور: النص البديل يصف الصورة لمن لا يراها، وليس مكانًا لتجميع الصيغ. اقرأ طريقته الصحيحة في مقالة النص البديل للصور ALT.
خطة عملية في 5 خطوات
طبّقها على أهم 20 منتجًا في متجرك، فهي تأخذ ساعة أو ساعتين فقط:
- اجمع الصيغ المختلفةمن طلبات البحث في Search Console ومن اقتراحات البحث، اكتب كل صيغة لأسماء أهم منتجاتك.
- اختبر كل صيغة في جوجلابحث بها في نافذة خفية، ولاحظ هل يظهر "هل تقصد" أو "عرض نتائج" للكلمة الصحيحة.
- صنّفها إلى نوعينخطأ عابر يصححه جوجل فتتجاهله، وصيغة شائعة لا يصححها جوجل ولها حجم بحث واضح.
- اذكر الصيغة الشائعة مرة واحدةفي وصف المنتج أو أسئلته الشائعة، بجملة طبيعية، مع إبقاء العنوان بالصيغة الصحيحة أو الأشهر.
- راجع النتائج بعد أسابيععد إلى Search Console، وانظر هل بدأت الصفحة تظهر للصيغة الشائعة.
كلمة أخيرة: الصحيح أولًا، والشائع في مكانه
جوجل يتعامل مع أغلب الأخطاء الإملائية بنفسه، فلا تملأ صفحاتك بها. اكتب العنوان بالصيغة الصحيحة أو الأشهر عند عملائك، واختبر الصيغ المختلفة في جوجل قبل أي قرار. وإذا وجدت صيغة شائعة لا يصححها جوجل ويكتبها عملاؤك كثيرًا، فاذكرها مرة واحدة في الوصف أو الأسئلة الشائعة بجملة طبيعية. بهذا تكسب الباحثين دون أن تخسر ثقة القارئ أو تخالف سياسات جوجل.
وإذا أردت تعلم اختيار الكلمات وكتابة الصفحات بنفسك، فـ دليل السيو الشامل لأصحاب المتاجر الإلكترونية يشرحه خطوة بخطوة، أو اطلع على باقات تحسين محركات البحث للمتاجر لأراجع لك صفحات منتجاتك وأكتب عناوينها وأوصافها بالصيغ التي يبحث بها عملاؤك.
الأسئلة الشائعة
1 هل يصحح جوجل الأخطاء الإملائية في البحث العربي؟
توضح جوجل أن أنظمة الإملاء عندها تفهم طلب البحث من سياقه وتقترح الكلمة الصحيحة أو تعرض نتائجها مباشرة. والطريقة العملية للتأكد من كلمة معينة: ابحث بها بنفسك وانظر هل يظهر "هل تقصد" أو "عرض نتائج".
2 هل أكتب الكلمة الخاطئة في عنوان المنتج؟
لا. العنوان أول ما يراه العميل، وخطأ إملائي واضح فيه يضعف الثقة. اكتب الصيغة الصحيحة أو الأشهر، واذكر الصيغة الشائعة في الوصف إن احتجت إليها.
3 هل إضافة قائمة أخطاء إملائية أسفل الوصف مفيدة؟
لا. هذا من حشو الكلمات الذي تعدّه جوجل مخالفة لسياساتها. ويكفي ذكر الصيغة الشائعة مرة واحدة في جملة طبيعية.
4 هل "ايفون" بدون همزة خطأ إملائي؟
عمليًا هي صيغة متداولة يكتبها كثير من الناس، لا خطأ تحتاج إلى تصحيحه. اختر للعنوان الصيغة الأشهر في بيانات متجرك، فهي الأقرب لما يكتبه عملاؤك.
5 هل أنشئ صفحة منفصلة لكل صيغة؟
لا. صفحة واحدة قوية لكل منتج أفضل من عدة صفحات متشابهة. الاستثناء الوحيد أن تكون الصيغتان كلمتين بمعنيين مختلفين، مثل "نظارة" و"نضارة"، وعندها هما منتجان مختلفان أصلًا.
6 هل تضر الأخطاء الإملائية داخل صفحتي؟
في دليل جوجل عن إنشاء محتوى مفيد وموثوق، من الأسئلة التي يقترحها لتقييم المحتوى: هل فيه أخطاء إملائية أو أسلوبية؟ فراجع نصوص صفحاتك قبل النشر، لأن الأخطاء الكثيرة تضعف ثقة القارئ بمتجرك.
المصادر:
- Google Blog. The ABCs of spelling in Google Search.
- Google Search Central. Get started with Google Trends.
- Google Search Central. Creating helpful, reliable, people-first content.
- Google Search Central. Spam policies for Google web search.
